في عصر البيانات الرقمية، تُعتبر مسألة تخزين البيانات واستبقائها من الأمور الحيوية التي تساهم في ديمومة واستمرارية المؤسسات التعليمية والأكاديمية مثل جامعة تبوك. تتطلب العمليات التعليمية والبحثية والإدارية في الجامعات إدارة فعالة للبيانات لضمان الوصول السهل والآمن للمعلومات وحمايتها من الفقدان أو التلف. لذا، تأتي أهمية تطوير سياسة شاملة للتخزين والاستبقاء حتى تتوافق مع الاحتياجات الأكاديمية والقانونية للجامعة.
تهدف سياسة التخزين والاستبقاء إلى بناء وصيانة آليات تخزين تضمن حفظ البيانات بشكل آمن وموثوق، فضلاً عن مراعاة متطلبات استبقاء البيانات لفترات محددة تتوافق مع الأنظمة والقوانين المعمول بها. هذه السياسة ستغطي جوانب متعددة تشمل الحماية من الكوارث، التصنيف المناسب للبيانات بناءً على أهميتها وخصوصيتها، فترات الاحتفاظ المناسبة لكل نوع من البيانات، إضافة إلى إجراءات محددة للحذف الآمن عند انتهاء مدة الاستبقاء.
من خلال تنفيذ هذه السياسة، تضمن الجامعة تلبية لمعايير الامتثال والاعتمادية، وتحمي مواردها المعرفية، وتوفر بيئة أكاديمية داعمة تحفز الإبداع والابتكار، وتعزز من كفاءة وفعالية العمليات التعليمية والإدارية. وعلى هذا الأساس، تُبنى سياسة التخزين والاستبقاء بجامعة تبوك لتكون قادرة على مواكبة التحديات المستقبلية وضمان استدامة وحماية البيانات الجامعية.
لإعداد سياسة شاملة ومفصلة للتخزين والاستبقاء لإدارة دورة حياة البيانات في جامعة تبوك، يجب تغطية الجوانب الأربعة الأساسية بالتفصيل:
شروط التخزين والحماية من الكوارث
1. البنية التحتية للتخزين:
- موقع آمن، يخضع للمراقبة المستمرة، ولمواصفات مراكز البيانات المعتمدة.
- اتصال شبكي عالٍ الكفاءة، وبدائل لضمان استمرارية الوصول الآمن الموثوق للبيانات.
- خوادم ووسائط تخزين بمساحات ملائمة لحجم العمل المتوقع، وتقسيمات متوافقة مع المعايير المُثلى لعمل بيئات الخوادم الفيزيائية أو المادية.
- يجب تأسيس بنية تحتية آمنة لتخزين البيانات تضمن عدم فقدان البيانات تحت أي ظرف.
- استخدام تقنيات مثل RAID (مجموعة مستقلة من الأقراص غير مكلفة) التي توفر التحمل في الأعطال وتحسين الأداء.
2. نسخ احتياطي واسترجاع:
- وجود خطة نسخ ومتابعة أعمال النسخ بشكل دوري.
- رفع نسخ احتياطية في مواقع جغرافية متعددة، آمنة.
- التحقق من كفاءة أنظمة النسخ الالية.
- تنفيذ نظام نسخ احتياطي دوري يضمن إمكانية استعادة البيانات بأكملها في حالة حدوث كارثة.
- توفر النسخ الاحتياطية في مواقع متعددة لضمان استمرارية العمل.
3. تطبيقات الأمن السيبراني:
- التحقق من سلامة بيئة الحفظ وفحصها ومتابعة تحديثاتها بشكل مستمر.
- استخدام الأمان المتعدد المستويات للحماية من الهجمات الإلكترونية والتسلل.
- تشفير البيانات أثناء النقل وفي حالة السكون لحماية خصوصية وسرية المعلومات.
