آخر بناء لبيانات المنصّة: 2026-09-28م · الحالة: سارية · المصدر: المركز الوطني للوثائق والمحفوظات
الرئيسية ← الاتفاقيات الدولية ← انضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة العمل الدولية

انضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة العمل الدولية

سارية قرار مجلس الوزراء 641 اعتُمدت ١٣٩٥/٠٥/٢٤هـ الاتفاقيات والمعاهدات الدولية العامة
تضمنت الاتفاقية: انضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة العمل الدولية على أن يكون جميع مندوبي المملكة من قبل الدولة.
هذا النص مُفرّغ من صورة الوثيقة الرسمية بمطابقة نصّية دقيقة. المرجع المعتمد هو وثيقة المصدر الرسمية.
نص الاتفاقيةتفريغ نصّي مطابق للمصدر

قرار رقم ٧٦١ وتاريخ ٢٤/٥/١٣٩٥هـ

إن مجلس الوزراء

بعد الاطلاع على المعاملة المرافقة لهذا المرفوعة بخطاب معالي وزير العمل والشئون الاجتماعية رقم ٤١١/س في ٩/٥/١٣٩٥هـ المتضمن ان منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية دأبتا على ان ترسل الدعوة للوزارة في مواعيد انعقاد مؤتمرات تلك المنظمتين، وقد كانت الوزارة تعتذر عن حضور تلك المؤتمرات نظرا لعدم اشتراكها في هاتين المنظمتين حسب توجيه صاحب الجلالة له الملك فيصل حيث ان جلالته رحمه الله يرى التريث في الانضمام الى منظمة العمل الدولية حتى يأتي الوقت المناسب، وقد زار المملكة في السنوات الأخيرة عدد من كبار المسئولين والخبراء في منظمة العمل الدولية ممن اشتركوا في وضع نظامي العمل والتأمينات الاجتماعية ورضوا على جلالته طيب الله ثراه الا يبقى المملكة خارج نطاق المنظمة الدولية مما يؤثر على سمعتها ويوحي بأن عدم انضمامها يرجع الى ان العامل في المملكة لا يتمتع بالميزات التي يتمتع بها العمال في دول العالم الحرفي حين ان انظمة العمل في المملكة من أرقى الانظمة في العالم وكان من ضمن من زار المملكة من مسئولي المنظمة المرحوم الدكتور/ عباس عمار نائب المدير العام لمكتب العمل الدولي ومعالي الاستاذ/ محمد العربي الخطابي وزير العمل والشئون الاجتماعية في المملكة المغربية ورئيس مجلس ادارة منظمة العمل الدولية.

ويفيد ان جلالة المرحوم أمر معاليه بدراسة دستور منظمة العمل الدولية مع معالي المرحوم السيد/ عمر السقاف ومعرفة الالتزامات التي سوف تترتب على الانضمام الى هذه المنظمة وما اذا كانت ثمة محاذير قد تعوق انضمام المملكة اليها، وقد أبدى معاليه ومعالي المرحوم السيد/ عمر السقاف لجلالة الملك رحمه الله انه ليس هناك ما يمنع من الانضمام الى المنظمة حيث تستطيع اي دولة عضو في الامم المتحدة الانضمام اليها كما ان لأي دولة حق عدم الموافقة على اي اتفاقية او توصية ترى لأي سبب من غير الملائم الموافقة عليها.

وحينما سافر الى اوربا وفد كبار العلماء برئاسة معالي وزير العدل الشيخ/ محمد الحركان دعي الوفد الى مقر منظمة العمل الدولية وجرى هناك نقاش هام ومفيد عن المملكة واوضاع العمال والانظمة المتبعة بشأنهم، وكانت الوزارة قد زودت الوفد بتقريرين مفصلين أمر باعدادهما جلالة المغفور له الملك فيصل عن نظامي العمل والتأمينات الاجتماعية وجرى حوار مفيد بين المسئولين في المنظمة ووفد العلماء نقل اعضاء الوفد عنه تقريرا كتابيا وشفهيا لجلالة الملك رحمه الله، وقد استغرب المسئولون في المنظمة عدم انضمام المملكة اليها مع مالديها من انظمة متطورة وعالية وجعلها في موضع التساؤل واتهامها بما ليس منطبقا عليها.

ولقد درس معاليه شروط واوضاع الانضمام الى المنظمة وما اصدرته من اتفاقيات وتوصيات فوجد انه ليس ثمة ما يمنع من انضمام المملكة اليها فنظاما العمل والتأمينات الاجتماعية هما من أرقى تشريعاتها في العالم، وهما يفوقان أنظمة كثيرة من الدول الاعضاء في المنظمة وكل دولة عضو في الامم المتحدة لها الحق في طلب عضوية منظمة العمل الدولية، ويتكون وفد كل دولة من أربعة يمثل اثنان منهم الحكومة ويمثل الثالث اصحاب العمل، والرابع يمثل العمال، ولا يشترط في دستور المنظمة ان يتم تعيين اصحاب الاعمال والعمال من قبل نقابات او منظمات بل يمكن ان يكون تعيينهم من قبل الحكومة، فاذا ما رؤي ملائمة انضمام المملكة الى المنظمة فيمكن ان يتم تعيين جميع اعضاء الوفد من قبل الحكومة كما تم فعلا في تشكيل مجلس ادارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الذي يتألف بموجب النظام من ممثلين عن الحكومة والعمال واصحاب الاعمال وقد اوضح معالي السيد/ محمد العربي الخطابي ان وجود النقابات ليس شرطا للعضوية، كما ان كثيرا من الدول الاعضاء في المنظمة (من الدول العربية وغيرها) ليست لديها نقابات.

ويفيد معاليه ان الوقت اصبح ملائما لانضمام المملكة لعضوية منظمة العمل الدولية حتى تقطع ألسنة المغرضين والحاقدين ممن يرون المملكة بالباطل ويخلقون الاشاعات المسمومة عن وضع العمال بالمملكة بسبب بعدها عن منظمة العمل الدولية.

ولكل ما تقدم ووفاءا للراحل العظيم، الذي كان له الفضل الأكبر في التوجيه الى تطوير انظمة العمل والتأمينات الاجتماعية بالمملكة واخلاصا لمن خلفه وتحمل الامانة من بعده، يقترح معاليه ان تنضم المملكة العربية السعودية الى منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية، قطعا لدابر الدعايات المغرضة، وايضاحا لحقائق الامور وحرصا على سمعة المملكة وهي تتبوأ اليوم مكان الصدارة بين دول العالم في المبادئ الانسانية سعيا لايمانها بالسلم والعدل ومساهمتها الكبيرة في دعم المنظمات الدولية، خاصة وان انظمة العمل والتأمينات الاجتماعية في المملكة هي، ولله الحمد، موضع الفخر لنا، وموضع الاعجاب والاكبار من كل من اطلع عليها ودرسها وكتب عنها، وهي ابلغ رد على الدعاوى الباطلة التي تقال عن وضع العمال في المملكة على نحو ما سبق ان نشر منذ سنتين تقريبا في احدى الصحف الانجليزية المختصة بالعمل بقلم المدعو رشاد ابو تميم الذي يزعم انه (سكرتير لجنة التضامن مع الشعب السعودي) من تخرصات باطلة عن اوضاع العمال في المملكة وقد رفع عنها الى المقام السامي بالخطاب السامي رقم ١/س/٧٦٤ في ١٣٩٣/٧/٩هـ وقد قامت الوزارة بالرد عليه ورفعت ذلك للمقام السامي رقم ٦٨٥/س في ١٣٩٣/٨/٦هـ.

ويفيد معاليه انه بالامكان تشكيل لجنة لبحث الموضوع بالاشتراك مع معاليه لمناقشة فوائد الانضمام الى تلك المنظمتين ولا سيما منظمة العمل الدولية التي استفادت منها المملكة كثيرا في تأمين الخبراء اللازمين لتنفيذ مشروعات الوزارة فوضعت المنظمة بالاشتراك مع الوزارة نصوص نظامي العمل والتأمينات الاجتماعية وساهمت في الانشاء والاشراف على مراكز التدريب المهني في بداية انشائها، وأسهمت في تزويد الوزارة بالخبراء في شئون العمل والتأمينات الاجتماعية.

يقرر:

الموافقة على انضمام المملكة العربية السعودية الى كل من منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية على ان يكون جميع مندوبي المملكة من قبل الدولة..

ولما ذكر حرر..،،،،

النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء

المصدر الرسمي

الوثيقة الأصلية (نسخة المركز) ↗
الأصل الممسوح كما أودع
هذا التفريغ خدمة قراءة غير رسمية من شركة آربيتر — عند الاستشهاد يُرجى الرجوع للمصدر الرسمي أعلاه.